ابن عربي
469
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فان « الخير » - بالكسر - : « الكلام » . يقال : « في فلان كرم وخير » - أي كرم وفصاحة . فإذا أعطى الفصاحة عما عنده ، اهتدى به من سمع منه ، فكانت المنفعة به أتم ، فكان أفضل من غيره فإنه أقرب إلى التشبيه بالاسم « النافع » . فاعلم ذلك ! فقد تبينت لك مرتبة الأخيار ، ولهذا ورد الخير في أوصاف المرسلين ، لان الرسول لا بد أن يكون مؤيد بالنطق ليبين لمن أرسل إليه ما أرسل به إليه . فهم « الأخيار » أصحاب هذه الفضيلة ( الأولياء الأوابون ) ( 466 ) ومن الأولياء أيضا « الأوابون » من رجال ونساء - رضي الله عنهم - . تولاهم الله بالأوبة في أحوالهم . قال تعالى : * ( فَإِنَّه ُ كانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُوراً ) * . يقال : « آبت الشمس » - لغة في « غابت » . فالرجال ( الأوابون هم )